الشيخ محمد تقي التستري

307

قاموس الرجال

على الاختلاف ؛ روى عنه ابنه رافع ، لم يرو عنه غيره ؛ حديثه « تخرج نار ببصرى تضيء منها أعناق الإبل » . لكن أسد الغابة في الأوّل خصّ الخلاف في مازنيّته وسلميّته بالاستيعاب ونقل عن غيره كونه مازنيّا ؛ كما أنّه نقل خبر الثاني عن غيره بطريق آخر ؛ فروى عن رافع بن بسر ، عن أبيه أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « تخرج نار بأرض حبس سيل تسير بسير بطيء الإبل تكمن بالليل وتسير بالنهار ، تغدو وتروح ، يقال : غدت النار أيّها الناس فاغدوا ، وقالت النار أيّها الناس فقيلوا ، وراحت النار أيّها الناس فروحوا ، من أدركته أكلته » . وانقدح ممّا شرحنا أنّ الشيخ في الرجال إنّما عنون الثاني ؛ وعرفت : أنّ كونه بسرا غير محقّق ؛ وفيه خلاف مشهور : هل هو بسر ؟ أو بشر ؟ أو بشير ؟ فكان على الشيخ الإشارة إلى الخلاف فيه . فعنونه أبو عمر في المسمّين ب « بشر » وابن ماكولا ب « بشير » وأشارا إلى الخلاف . بل أصل صحابيّته غير محقّق بعد كون لفظ خبره أنّه قال : « إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : هكذا » فالتابعي أيضا يصحّ له أن يقول : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » في ما صحّ له عن الصحابي عنه - صلّى اللّه عليه وآله - . بخلاف الأوّل ، فانّ خبره « قال ابنه عبد اللّه جاء النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فنزل على أبي » بل أصل وجود الأوّل غير محقّق ، ويشاركه الثاني ؛ فالأصل فيهما خبر واحد لم يعلم صحّته . وكذلك كثير ممّن عنونته الكتب الصحابيّة - امّهم وأبوهم - خبر غير محقّق . [ 1089 ] بسطام ، بيّاع اللؤلؤ نقل عدّ الشيخ له في الرجال في أصحاب الصادق - عليه السلام - قائلا : « كوفي ، روى عنه عليّ بن شجرة » وقال باستظهار إماميّته من عنوان الشيخ له في الرجال .